مسرد المصطلحات
نظام روما الأساسي: الجرائم الأربع التي يحددها، واللغزان اللذان يتركهما مفتوحين
محدَّث في 23 يوليو 2026
عندما يستشهد هذا الموقع بـ«المادة 8 من نظام روما الأساسي» بخصوص جريمة حرب، فإنه يشير إلى نص المعاهدة التي حددت عام 1998، ولأول مرة وبشكل دائم، ما يُعد جريمة في القانون الجنائي الدولي. إنه نص مختلف عن المحكمة الجنائية الدولية التي أنشأها ذلك النص: هنا الموضوع ليس المؤسسة، بل ما يسجله النظام الأساسي كتابيًا كجريمة — ونقطتان يتركهما عمدًا دون حل.
ما هو
اعتُمد في روما في 17 يوليو 1998 بتصويت 120 دولة مؤيدة و7 معارضة و21 ممتنعة (كانت الولايات المتحدة من بين المعارضين)، ودخل حيز النفاذ في 1 يوليو 2002، بعد المصادقة الستين. تحدد الديباجة و13 بابًا الجرائم القابلة للملاحقة، وقواعد الاختصاص، وهيكل المحكمة، والتعاون المطلوب من الدول.
الجرائم الأربع (المادة 5)
يحدد النظام الأساسي أربع فئات: الإبادة الجماعية (المادة 6)، الجرائم ضد الإنسانية (المادة 7)، جرائم الحرب (المادة 8)، العدوان (المادة 8 مكررًا). المادة 8 — الأكثر استشهادًا بها في هذا الموقع بفارق كبير — تعدد عشرات السلوكيات المحددة المحظورة في النزاع المسلح: من الهجمات المتعمدة على المدنيين إلى النقل القسري للسكان، ومن استخدام أسلحة محظورة إلى الاعتداء على كرامة جثث الأعداء القتلى. في هذا الموقع استُشهد بها بخصوص استخدام الفوسفور الأبيض في غزة ولبنان، وقتل امرأة في منزلها في منصوري بموجب أمر إخلاء، وتخريب خط أنابيب نورد ستريم الذي وصفته محكمة ألمانية بأنه جريمة حرب.
جريمة العدوان: الاختصاص الأضيق
العدوان هو الجريمة الوحيدة من بين الجرائم الأربع التي لها نظام منفصل. عُرّفت فقط عام 2010 في مؤتمر كمبالا الاستعراضي، ولم يُفعّل اختصاص المحكمة عليها إلا في 17 يوليو 2018 — بعد عشرين عامًا من اعتماد النظام الأساسي. وحتى بعد تفعيله يبقى ضيقًا: لا يمكن للمحكمة التحقيق في عدوان إلا إذا قبلت كل من الدولة المعتدية والدولة المعتدى عليها هذا الاختصاص، باستثناء إحالة من مجلس الأمن. لهذا السبب لا يمكن ملاحقة روسيا أمام المحكمة الجنائية الدولية بسبب عدوانها على أوكرانيا: فهي لم تقبل قط هذا الاختصاص المحدد، وإحالة من مجلس الأمن محظورة بفيتو روسيا نفسها كعضو دائم.
اللغز الأول: الحصانة
تعلن المادة 27 من النظام الأساسي عدم أهمية الصفة الرسمية: لا يتمتع رئيس الدولة أثناء توليه منصبه بأي حصانة أمام المحكمة، لا كسبب لاستبعاد المسؤولية ولا كظرف مخفف. لكن المادة 98 تمنع المحكمة من طلب تسليم شخص إذا كان ذلك سيُلزم الدولة المطلوب منها بالتصرف بشكل يتعارض مع التزاماتها تجاه دولة ثالثة فيما يتعلق بالحصانة الدبلوماسية — ما لم تتنازل تلك الدولة الثالثة عن الحصانة. والنتيجة غموض تستغله الدول عندما يناسبها ذلك: وهذه بالضبط هي الحجة التي استخدمها سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لوصف مبادرة عمدة نيويورك ضد نتنياهو بأنها "استعراض سياسي محض"، مستشهدًا في آن واحد بحصانة رئيس الدولة وحماية اتفاقية مقر الأمم المتحدة للمسؤولين الأجانب الزائرين — وهي حالة سبق تناولها في هذا الموقع.
اللغز الثاني: الانسحاب
تسمح المادة 127 لدولة طرف بالانسحاب بإشعار مدته سنة واحدة. فعلت بوروندي ذلك أولاً، عام 2017؛ والفلبين عام 2019. تفصيل يُساء فهمه كثيرًا: الانسحاب لا يُلغي اختصاص المحكمة على الأفعال التي وقعت عندما كانت الدولة لا تزال طرفًا — بل يسري فقط على المستقبل.
من يطبق النظام الأساسي فعليًا، وكيف تعمل المحكمة المنبثقة عنه، ولماذا لا تكفي مذكرة التوقيف غالبًا.
اقرأ الشرح عن المحكمة الجنائية الدوليةحالات سبق ذكرها في هذا الموقع
استخدام الفوسفور الأبيض في غزة ولبنان، وقتل مدنية في منزلها في منصوري بلبنان، وتخريب خط أنابيب نورد ستريم الذي وصفته محكمة ألمانية بأنه جريمة حرب — جميعها قُرئت عبر المادة 8 من النظام الأساسي — إلى جانب، في حالات كثيرة، اتفاقية اتفاقية جنيف الرابعة التي تُقنّنها المادة نفسها كجريمة.
المصادر: نظام روما الأساسي، النص الكامل — المحكمة الجنائية الدولية · القرار ICC-ASP/16/Res.5 — تفعيل الاختصاص على جريمة العدوان · تحالف من أجل المحكمة الجنائية الدولية — تعديلات كمبالا