I Will Not Look AwayI Will Not Look Away

بيان

من أجل عدم الاعتراف بدولة إسرائيل

الأساس القانوني والأخلاقي والسياسي لقطيعة ضرورية · 2026

إلى من يتوجه هذا البيان

كُتب هذا البيان لفئتين من الناس تميل الخطابات السائدة إلى تعارضهما بشكل مصطنع، بينما يتشاركان في الواقع نفس الرهان الأخلاقي: أن يكون القانون سارياً على الجميع، دون استثناءات جيوسياسية.

يتوجه، أولاً، إلى كل من لا يستطيع أخلاقياً قبول الانتهاكات الموثقة التي يرتكبها دولة إسرائيل بحق المدنيين في غزة ولبنان. إلى من رأى صور الفوسفور الأبيض يتساقط على البيوت وقرر أن الصمت لم يعد موقفاً قابلاً للدفاع عنه.

ويتوجه، بالقدر ذاته من القوة، إلى كل مواطن إسرائيلي وكل يهودي في الشتات يتعرض اليوم للتمييز بسبب أفعال حكومة لم يخترها، أو يعارضها، أو ناضل ضدها علناً. إنهم لا يتحملون المسؤولية عن الخيارات العسكرية والسياسية لدولتهم.

هاتان الفئتان ليستا في تناقض. إنهما وجهان لسؤال واحد: هل من الممكن احترام القانون الدولي، وألا يدفع أي إنسان ثمن جرائم لم يرتكبها؟ جواب هذا البيان نعم — وشرط تحقيق ذلك هو تسمية الأشياء بمسمياتها.

أولاً. المقدمة

وُلد هذا البيان من فعل وجداني عقلاني، لا من اندفاع عاطفي. لاحظ الموقعون على هذا الوثيقة، بدهشة فكرية متصاعدة، تطور نمط من السلوك الدولاتي لا يمكن بعد الآن إدراجه في الفئات الاعتيادية لاستخدام القوة في النزاع المسلح. نقطة اللاعودة كانت الاستخدام المنهجي والموثق للفوسفور الأبيض فوق المناطق المدنية المكتظة بالسكان — وهو سلاح تُحظر طبيعته العشوائية والحارقة بشكل لا لبس فيه بموجب القانون الإنساني الدولي العرفي والاتفاقي.

هذا الإعلان ليس فعلاً معادياً للسامية، ولا إنكاراً لحق الشعب اليهودي في الوجود والأمن. إنه فعل وفاء للقانون الدولي — ذلك النظام القانوني الذي بنى العالم على أنقاض الحرب العالمية الثانية بوعد «لن يحدث ذلك مرة أخرى».

ثانياً. الحدث المُفجِّر: استخدام الفوسفور الأبيض

2.1 طبيعة السلاح

الفوسفور الأبيض (WP) مادة كيميائية تشتعل تلقائياً عند ملامستها الأكسجين، وتحترق بدرجات حرارة تتجاوز 800 درجة مئوية. بمجرد اشتعاله، يستمر في الاحتراق حتى ينفد الأكسجين المتاح أو يُستهلك كلياً. عند ملامسته للأنسجة البشرية، يخترقها في العمق ويستمر في الحرق داخلياً، مسبباً إصابات بالغة الشدة، غالباً ما تكون مميتة وفي كل الأحوال دائمة.

2.2 توثيق الاستخدامات

وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش، بأدلة مصورة وفيديوهات وشهادات مباشرة، استخدام قوات الدفاع الإسرائيلية (جيش الدفاع الإسرائيلي) لذخائر الفوسفور الأبيض في مناطق مكتظة بالسكان في قطاع غزة وجنوب لبنان منذ أكتوبر 2023.

«وظّفت القوات الإسرائيلية الفوسفور الأبيض في عملياتها العسكرية في لبنان وغزة، مما عرّض المدنيين لخطر إصابات خطيرة وطويلة الأمد.» — هيومن رايتس ووتش، 12 أكتوبر 2023
2.3 التوصيف القانوني

يُشكّل استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق الحضرية المأهولة بالمدنيين انتهاكاً للبروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية (CCW، جنيف 1980). يُشكّل استخدامه المتعمد كعامل حارق ضد المدنيين جريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي.

ثالثاً. الإطار المعياري الدولي المنتهك

3.1 القانون الإنساني الدولي العرفي
3.2 اتفاقية الإبادة الجماعية (1948)

اعترفت محكمة العدل الدولية في 26 يناير 2024 بمعقولية اتهامات الإبادة الجماعية التي تقدمت بها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، وأصدرت تدابير احترازية.

«ترى المحكمة أن بعض الحقوق التي تطالب بها جنوب أفريقيا وتسعى إلى حمايتها معقولة على الأقل.» — محكمة العدل الدولية، أمر 26 يناير 2024، § 54
3.3 نظام روما الأساسي والمحكمة الجنائية الدولية

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر 2024 أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع غالانت بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذه هي المرة الأولى في تاريخ المحكمة التي تُصدر فيها أوامر اعتقال بحق قيادة حكومة غربية أو حليف استراتيجي لها.

3.4 قرارات الأمم المتحدة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 أكتوبر 2023 القرار ES-10/21 بـ 120 صوتاً. ظل مجلس الأمن مشلولاً منهجياً بسبب حق النقض الأمريكي، الذي أعاق كل قرار ملزم لوقف إطلاق النار.

رابعاً. الأساس القانوني: وضوح الفئات

4.1 معنى «عدم الاعتراف» في هذا البيان

«عدم الاعتراف» المُستحضَر هنا له موضوع محدد ومرتكز قانونياً: رفض الاعتراف بمشروعية تصرف الدولة الإسرائيلية في عملياتها العسكرية في غزة ولبنان. هذا تحديداً ما تفرضه مواد المسؤولية الدولية للدول (ARSIWA، لجنة القانون الدولي/الأمم المتحدة 2001) على الدول الأخرى:

عنوان هذا البيان — «عدم الاعتراف بدولة إسرائيل» — يجب قراءته في هذا الضوء: ليس كإنكار وجودي للكيان الدولاتي، بل كرفض سياسي وأخلاقي لمنح الشرعية لسلوك ينتهك القانون الآمر بشكل منهجي.

4.2 سابقة جنوب أفريقيا

لم يُقدِم المجتمع الدولي قط على «عدم الاعتراف» بدولة جنوب أفريقيا ككيان قانوني. ما فعله — وهذه هي السابقة ذات الصلة — هو الإعلان عن عدم مشروعية سلوك النظام، وتعليق عضوية جنوب أفريقيا في الوكالات المتخصصة، وفرض حظر أسلحة إلزامي (القرار 418، 1977)، وعزل الحكومة تدريجياً حتى انهار نظام الفصل العنصري عام 1990. هذا هو النموذج الذي يقترح هذا البيان تطبيقه.

4.3 مسألة الانتقائية

يعترف الموقعون صراحةً بأن دولاً أخرى — الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وتركيا — تستحق تدابير مماثلة. هذا التفاوت ليس دليلاً على معاداة السامية، لكنه بالتأكيد دليل على انتقائية تطبيق القانون الدولي. الرد الصحيح ليس الشلل: بل تأكيد أن نفس المعيار يجب أن يسري على الجميع.

خامساً. التدابير الملموسة

5.1 الأمم المتحدة

تطبيق المادة 5 من ميثاق الأمم المتحدة — تعليق الحقوق والامتيازات — من خلال الجمعية العامة العاملة بموجب قرار «الاتحاد من أجل السلام» (القرار 377، 1950).

5.2 الوكالات المتخصصة والهيئات الدولية

تعليق عضوية إسرائيل في الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة (اليونسكو، ومنظمة الصحة العالمية، والفاو، ومجلس حقوق الإنسان)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجلس أوروبا، حتى توقف العمليات المنتهكة للقانون الإنساني الدولي.

5.3 العقوبات الاقتصادية وحظر الأسلحة

فرض حظر إلزامي على توريد الأسلحة والذخائر والتقنيات العسكرية ذات الاستخدام المزدوج إلى دولة إسرائيل، مماثل لذلك المفروض على جنوب أفريقيا عام 1977. تطبيق عقوبات اقتصادية مستهدفة مع آليات تحقق دولية.

سادساً. تمييز ضروري: الدولة والحكومة والشعب

هذا البيان ليس موجهاً ضد الشعب الإسرائيلي، ولا ضد المواطنين اليهود في إسرائيل أو الشتات، ولا ضد الثقافة أو التاريخ أو التراث اليهودي. إنه موجه ضد الخيارات الحكومية والسلوك العسكري لدولة انتهكت القانون الدولي مراراً عبر أجهزتها.

نحن نعترف بأصوات هؤلاء المواطنين الإسرائيليين المعارضين — تلك الأقلية التي تنزل إلى الشوارع وتوثق وتدين انتهاكات حكومتها — ندعمها. عدم الاعتراف بالدولة ليس إسكاتاً لهم: إنه، بشكل مفارق، أحد أقوى أفعال الدعم لقضيتهم.

سابعاً. الإعلان الختامي

نحن الموقعون، استناداً إلى التزامنا بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948 ونظام روما الأساسي، نُعلن:

  1. لا نعترف بمشروعية السلوك الحالي للدولة الإسرائيلية باعتباره متوافقاً مع قواعد القانون الإنساني الدولي والمبادئ الأساسية للنظام الدولي.
  2. نطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية المنتهكة للقانون الدولي، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، والتنفيذ الكامل للتدابير الاحترازية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية.
  3. ندعو الدول والمنظمات الدولية إلى اعتماد تدابير التعليق والإقصاء والعقوبات الموصوفة في هذا البيان.
  4. نؤكد أن احترام القانون الدولي غير قابل للتفاوض، ولا يقبل استثناءات جيوسياسية، وأن أي تمييز بين الدول المنتهكة على أساس موقعها الاستراتيجي يُشكّل في حد ذاته انتهاكاً لمبدأ المساواة السيادية بين الدول.

الفوسفور الأبيض المشتعل فوق غزة ولبنان يحرق أيضاً شرعية نظام دولي يغض الطرف. نحن لا نغض الطرف.

المراجع القانونية

خلاصة موجزة، فقط حين يستحق الأمر ذلك.

اشترك في النشرة

كل الأخبار والبيانات →