I Will Not Look AwayI Will Not Look Away

بيان

بيان من أجل حرية البحار — احتجاز الأسطول

الأساس القانوني والأخلاقي والسياسي للحق في عدم إشاحة النظر · 2026

بيان من أجل حرية البحار — احتجاز الأسطول

الأساس القانوني والأخلاقي والسياسي للحق في عدم إشاحة النظر

إلى من يتوجه

إلى حكومات دول علم السفن المحتجزة وجميع الدول الأطراف في اتفاقية قانون البحار. إلى المؤسسات الأوروبية، التي لم تجد صوتها إلا حين كان الضحايا يحملون جوازات سفر أوروبية. إلى من يؤمن بأن التضامن المدني حق وليس جريمة. وإلى من يظن أنه يمكن مناقشة الملاءمة السياسية لمهمة ما: هذا مشروع — لكن الملاءمة السياسية ليست فئة قانونية، والبحر الحر يحمي أيضاً من يمارس السياسة.

هذا البيان هو الخامس في سلسلة. الأربعة الأولى تتناول سلوك دولة إسرائيل في غزة ولبنان، والاتحاد الروسي في أوكرانيا، والمسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان وشركائها، والولايات المتحدة الأمريكية في فنزويلا. كلها تطبّق المخطط القانوني نفسه على منتهكين مختلفين. هذه الوثيقة تطبّقه على حدث يلخصها جميعاً: ماذا يحدث عندما تعامل دولةٌ القانونَ الدولي كعقبة، والمواطنين الذين يستشهدون به كأعداء. البيانات الأخرى على iwillnotlookaway.org.

أولاً. تمهيد

بين 1 و3 أكتوبر/تشرين الأول 2025، اعترضت البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية جميع سفن أسطول الصمود العالمي — أكثر من أربعين قارباً مدنياً انطلقت من موانئ أوروبية وشمال أفريقية بمشاركين من 44 بلداً وحمولة مساعدات إنسانية لغزة. وبين 28 و30 أبريل/نيسان و18 و19 مايو/أيار 2026، تكررت العملية على نطاق أوسع: 54 سفينة ونحو 430 شخصاً اقتُحمت سفنهم مجدداً في المياه الدولية — الموجة الأولى قبالة قبرص، وآخر سفينة على بعد 118 ميلاً بحرياً من الساحل.

لم يرتكب أي من هؤلاء الأشخاص جريمة. لا بموجب القانون الدولي الذي يعترف في أعالي البحار بالولاية الحصرية لدولة العلم. ولا بموجب الأنظمة القانونية الوطنية لبلدان المنشأ. ولا حتى بموجب القانون الإسرائيلي — الذي لا يسري في المياه الدولية. كانوا ينقلون مساعدات معلنة، على مسارات معلنة، بهويات معلنة.

اقتحم العسكريون سفنهم، واقتيدوا بالقوة إلى ميناء إسرائيلي، وهناك اتُّهموا بدخول إسرائيل بصورة غير قانونية.

ثانياً. مفارقة أشدود

يجدر تثبيت هذه النقطة، لأن كل شيء يتركز فيها: أشخاص لم يريدوا دخول إسرائيل، وكانوا يبحرون إلى مكان آخر، اقتادهم جنود إسرائيليون إلى إسرائيل رغماً عنهم — ثم وُجهت إليهم تهمة الدخول. الخاطف الذي يبلّغ عن المخطوف بتهمة انتهاك حرمة المسكن. ليست مبالغة بلاغية: إنه التكييف القانوني الرسمي المستخدم لاحتجازهم.

يلي ذلك الاحتجاز: سجن كتسيعوت الأشد حراسة في صحراء النقب، المبني لمعتقلي الإرهاب. سبعة وثمانون شخصاً في إضراب عن الطعام. شهادات متطابقة — موجودة الآن في ملفات نيابة روما — عن لكمات وركلات وانتهاكات جسدية ونفسية وحرمان من النوم والماء والدواء.

ثم المشهد الذي طاف العالم: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يتوجه إلى ميناء أشدود، ويُركِع النشطاء المقيدين بالأصفاد وأيديهم خلف ظهورهم، وينشر الفيديو على قنواته الاجتماعية ساخراً منهم. ليس تجاوزاً من جندي: بل وزير في منصبه يحوّل الاحتجاز إلى عرض إذلال. وصفه رئيس الجمهورية الإيطالية بأنه فعل من «أدنى مستوى»، أُنزل بـ«أشخاص أوقفوا بصورة غير قانونية في المياه الدولية». في 8 يونيو/حزيران 2026 سجّلت نيابة روما بن غفير في سجل المشتبه بهم بتهمتي التعذيب والاختطاف: إنه الإجراء الثاني لقضاء أوروبي عادي بحقه.

تفصيل واحد يقيس خطورة مشهد أشدود: حتى رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الخارجية ساعر نأيا بنفسيهما عن فيديو زميلهما. عندما يحرج إذلالُ الأسرى حتى الحكومةَ التي جعلته ممكناً، لم يعد الأمر مسألة آراء: بل واقعة لا يستطيع أحد، عند أي خط عرض، الدفاع عنها.

السابقة التاريخية تثقل على كل شيء: في 2010 كلّف اقتحام مافي مرمرة حياة عشرة مدنيين. وخلصت لجنة تحقيق مجلس حقوق الإنسان الأممي إلى أن الحصار غير قانوني واستخدام القوة غير مبرر. بعد خمسة عشر عاماً، لم يتغير المنهج: أصبح روتيناً.

ثالثاً. الإطار القانوني المنتهَك

رابعاً. الأساس القانوني — حرية البحار حجرَ الأساس الأول

للقانون الدولي الحديث تاريخ ومكان ميلاد: عام 1609، حين نشر هوغو غروتيوس «البحر الحر» (Mare Liberum). مبدأ أن البحر لا يملكه أي دولة وأن لا قوة تستطيع إغلاقه أمام الآخرين ليس قاعدة بين قواعد كثيرة: إنه القاعدة الأولى، التي نبت منها صرح قانون الأمم بأكمله. ولأربعة قرون، كان لكل قوة بحرية — بما فيها الأكثر عدوانية — مصلحة في الحفاظ عليه.

احتجاز سفن مدنية في المياه الدولية، خارج الحالات الحصرية التي يقبلها القانون، له اسم قانوني دقيق عندما يفعله شخص خاص: القرصنة. وعندما تفعله دولة، تستخدم الاتفاقيات صيغاً أكثر حذراً — لكن الجوهر الذي يسجّله هذا البيان متطابق: ممارسة القوة في البحر الحر ضد من لم يرتكب أي جريمة.

وهذا يسري على الجميع. إذا كانت إسرائيل تستطيع اقتحام سفينة ترفع العلم البريطاني على بعد 118 ميلاً من الساحل، فكل دولة تستطيع ذلك. الصين في مضيق تايوان، وروسيا في البلطيق، وإيران في هرمز، لديها الآن سابقة غربية مغضوضٌ عنها للاستشهاد بها. الدول الأوروبية التي كانت أعلامها ترفرف على تلك القوارب لم يكن لها فقط الحق بل الواجب في الاحتجاج رسمياً: ولاية العلم ليست تفصيلاً تقنياً — إنها الحماية التي تدين بها كل دولة لسفنها ولمن على متنها.

خامساً. تجربة المختبر — التصريحات والأفعال

أنتجت هذه القضية، دون قصد، شيئاً ثميناً: البرهان التجريبي على ما تؤكده البيانات الأخرى لهذه المنصة. وأنتجته على نطاق عالمي.

جاءت الإدانة من كل قارة. تحدث رئيس الجمهورية الإيطالية عن «معاملة غير متحضرة أُنزلت بأشخاص أوقفوا بصورة غير قانونية في المياه الدولية» وعن فعل من «أدنى مستوى على يد وزير». ووصف الرئيس الجنوب أفريقي رامافوزا الاعتراض بأنه «مخالف للقانون الدولي» ومنتهك لأمر محكمة العدل الدولية بشأن المساعدات. وتحدث الرئيس الكولومبي بيترو عن «جريمة دولية جديدة». والرئيس البوليفي آرسي عن «انتهاك صارخ للقانون الدولي». ووزارة الخارجية التركية عن «عمل إرهابي». وطرحت المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيزي السؤال الذي يتبناه هذا البيان: كيف يُسمح لدولة باحتجاز سفن في المياه الدولية قبالة أوروبا؟

لكن الكلمات هي النصف الأقل أهمية. إليكم الأفعال، حتى تاريخ كتابة هذه السطور.

من تحرّك: كولومبيا طردت الوفد الدبلوماسي الإسرائيلي بأكمله وفسخت اتفاقية التجارة الحرة. تركيا فتحت تحقيقاً جنائياً في إسطنبول. إسبانيا قدمت شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية. إيطاليا سجّلت بن غفير في سجل المشتبه بهم بتهمتي التعذيب والاختطاف. المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج كانت قد عاقبته فردياً في يونيو/حزيران 2025 — الدليل على أن معاقبته ليست طوباوية دبلوماسية: بل قرار اتخذته بالفعل خمس ديمقراطيات غربية.

والاتحاد الأوروبي؟ أقرّ عقوبات على مجموعة من المستوطنين العنيفين. أما الوزير الذي أركع مواطنين أوروبيين أمام كاميرا: فلا عقوبة. الاقتراح الإيطالي، المدعوم من فرنسا وإسبانيا وهولندا، معطَّل بفيتو بلغاريا والتشيك — لأن التدابير التقييدية تتطلب إجماع السبعة والعشرين، والإجماع هو المكان الذي تذهب إليه القرارات الأوروبية لتموت. في مجلس الشؤون الخارجية في 15 يونيو/حزيران 2026 غاب الإجماع المطلوب: لا عقوبات أوروبية على بن غفير، فيما تتحرك الدول منفردةً ويبقى مسار القيود التجارية بالأغلبية المؤهَّلة مفتوحاً.

الصورة الناتجة قاسية ويجب قولها دون مواربة: الأفعال جاءت من بوغوتا وإسطنبول ومدريد وروما — ومن الكتلة الأنغلوساكسونية. أما الاتحاد بصفته اتحاداً، فبعد عامين من غزة واعتراضين جماعيين، لم ينتج بعد فعلاً ملزماً واحداً ضد رجل عاقبه بالفعل خمسة من حلفائه. الدولة نفسها، الوزير نفسه، القواعد المنتهكة نفسها: الفرق يصنعه جواز سفر الضحايا وشجاعة الحكومات. هذا البيان يسجّل المتغيرين كليهما.

سادساً. تدابير ملموسة

  1. اعتماد العقوبات الفردية على الوزير بن غفير، التي اقترحتها إيطاليا ودعمتها عدة دول أعضاء، في مجلس الشؤون الخارجية في 15 يونيو/حزيران 2026 — وإذا حال فيتو دول منفردة دون ذلك، اعتماد عقوبات وطنية منسقة من الدول الأعضاء الراغبة، على النموذج الذي طبقته بالفعل المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عام 2025
  2. الدعم السياسي الكامل لإجراءات الولايات القضائية الوطنية — بدءاً بتحقيق نيابة روما — المؤسسة على الولاية القضائية العالمية للتعذيب
  3. احتجاج رسمي مشترك لدول العلم على انتهاك المواد 87 و92 و110 من اتفاقية قانون البحار، مع المطالبة بالجبر وإعادة السفن
  4. إنشاء ممر بحري إنساني إلى غزة تحت رعاية أممية أو أوروبية، بمرافقة مدنية أو بحرية من الدول الأعضاء، يجعل بنيوياً ما حاوله المواطنون بقوارب شراعية
  5. الاعتراف الرسمي بأن التضامن المدني الدولي ممارسة لحريات محمية — حرية الملاحة والتجمع والإغاثة — وليس جريمة تُقمع

سابعاً. تمييز جوهري

هذا البيان لا يطلب تقديس الأسطول. مهماته أفعال سياسية أيضاً، فضلاً عن كونها إنسانية؛ وفعاليتها قابلة للنقاش ومتنازع عليها؛ وآراء المشاركين فيها شديدة التنوع. كل ذلك مادة مشروعة للنقاش — وهو قانونياً عديم الأهمية. البحر الحر لا يحمي المحايدين فقط، والحقوق لا تسري فقط على من لا يزعج. يمكن الاعتقاد بأن تلك القوارب ما كانت لتحل شيئاً، والاعتراف في الوقت نفسه بأن اقتحامها كان غير قانوني وإذلال طواقمها كان مشيناً: الأمران يجتمعان دون عناء في أي عقل لم ينحنِ بعد للتعصب.

وكالعادة: هذا البيان لا يتعلق بالشعب الإسرائيلي، بل بسلوك حكومته — التمييز نفسه، لأنه المبدأ نفسه.

الإعلان الختامي

لا أعترف بشرعية احتجاز سفن مدنية في المياه الدولية. لا أعترف بتهمة «الدخول غير القانوني» الموجهة إلى من اقتيد إلى داخل حدود بالقوة. لا أعترف بإذلال أسرى عزّل بوصفه عملاً حكومياً. ولا أقبل أن يعامِل التضامنَ المدني كجريمة من يعامل الجرائم كسياسة. كان البحر الحر أول مكاسب القانون الدولي. الدفاع عنه ليس حنيناً: إنه الدفاع عن الأساسات بينما يفكك أحدهم السقف. لأن القانون يسري على الجميع، أو لا يسري على أحد.

المراجع القانونية

خلاصة موجزة، فقط حين يستحق الأمر ذلك.

اشترك في النشرة

كل الأخبار والبيانات →