خبر
مالي: الجيش ومرتزقة فيلق أفريقيا الروسي ينظمون جثة على شكل صليب معقوف بعد قتل أربعة مدنيين
15 يوليو 2026 — مالي
الوقائع
في 23 يونيو 2026، بالقرب من تمبكتو، مرت دورية مشتركة من الجيش المالي وفيلق أفريقيا الروسي (المنظمة التي حلّت محل مجموعة فاغنر بعد وفاة يفغيني بريغوجين) عبر قريتي زارهو وأباكويرا، عند حدود منطقتي تمبكتو وغاو. وبعد مرور الدورية، عثر السكان على أربعة مدنيين قتلى: اثنان من الطوارق في زارهو واثنان من السونغاي في أباكويرا، وقد قُتل هذان الأخيران بضربة مسيّرة بينما كانا يستقلان دراجة نارية. وقد رُتبت جثة أحد الطوارق المقطّعة على شكل صليب معقوف على الرمال، ووُضع رأسه المقطوع في وسط الأطراف.
وأكدت مصادر محلية والتجمع المالي لحقوق الإنسان CD-DPA أن الضحايا كانوا رعاة معروفين في مجتمعهم، دون أي صلة بجماعات مسلحة. ووصف الأمين العام لـCD-DPA، تيلا أغ زيني، ما حدث بأنه انتهاك للقانون الإنساني مصمم لترويع السكان. ولم يعلّق الجيش المالي ولا فيلق أفريقيا علنًا على الحادثة، رغم أن الأخير ينشر بانتظام على وسائل التواصل الاجتماعي بعد عمليات أخرى.
وفي اليوم نفسه، أعلنت جماعة "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن هجوم منفصل استهدف رتلًا مشتركًا للجيش وفيلق أفريقيا في منطقة كايس، معلنة مقتل ستة أشخاص — حادثة منفصلة لكنها تعكس حدة النزاع على جبهات متعددة في البلد نفسه في اليوم نفسه.
السياق السياسي: طردت المجلس العسكري بقيادة العقيد أسيمي غويتا القوات الفرنسية وأنهت بعثة حفظ السلام الأممية (مينوسما)، مستبدلة إياها بمرتزقة روس — خيار قُدّم للسكان على أنه استعادة للسيادة. وكما سبق لهذا الموقع أن ذكر في بوركينا فاسو تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية بينما تظل الدولة الأكثر تضررًا من الإرهاب في العالم، انسحبت مالي — إلى جانب بوركينا فاسو والنيجر — من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (سبتمبر 2025)، متخلية صراحة عن اختصاص المحكمة ذاتها التي قد تحقق في وقائع كهذه.
تعليق قانوني
يشكّل الاعتداء على الكرامة الشخصية للجثث وقتل المدنيين دون تمييزهم عن الأهداف العسكرية انتهاكًا للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني العرفي المطبق على النزاعات المسلحة غير الدولية. ويندرج تنظيم المشهد ضمن "الاعتداءات على الكرامة الشخصية"، القابلة للملاحقة كجريمة حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي — وهو النظام الذي انسحبت منه مالي للتو، ما يجعل خطر الإفلات من العقاب واقعًا ملموسًا.
التداعيات — اختبار التناظر
سبق لهذا الموقع أن أدان في مواضع أخرى وجود وسلوك قوات شبه عسكرية مرتبطة بروسيا؛ وينطبق المعيار نفسه هنا، دون أي تخفيف لكون الضحية راعيًا ماليًا لا شخصية بارزة دوليًا. لكن المسؤولية ليست في اتجاه واحد: فقد كانت الدورية مشتركة — الجيش المالي النظامي وفيلق أفريقيا معًا — ولم يعلّق أي منهما على ما حدث ولم يُدنه. وانسحاب مالي من نظام روما الأساسي، في الوقت الذي تتكاثر فيه وقائع من هذا النوع، هو بحد ذاته فعل سياسي يستحق الإدانة أيًا كان من نفّذ القتل ماديًا.
خبر ذو صلة: إسرائيل سمحت وشجّعت التمويل القطري لحماس لسنوات — وقبل شهر من 7 أكتوبر طلبت المزيد — النمط ذاته لرعاية وكيل مسلح، مطبّقًا على راعٍ مختلف.
المصادر: Euromaidan Press · Modern Ghana · UNITED24 Media · UA.News